الشيخ محمد القائني
197
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
بالشريعة السمحة السهلة ؛ ولا سماحة ولا سهولة في إثبات المحرمات الحرجيّة على المكلّفين . وحكومته على أدلّة الشرائع والأحكام كحكومة مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ بملاك النظارة ، فلا تلحظ النسبة بينه وبين غيره . ورواية بعثة النبيّ صلى الله عليه وآله بالحنيفيّة السمحة ، رواها في الوسائل عن الشيخ في الأمالي بسنده إلى أبي ذرّ في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله له ، وعن الكليني بسنده إلى ابن القداح وفيه سهل بن زياد . وعن الكليني بسنده إلى سدير وفيه زريق بن الزبير ، هكذا في دعاء للسجّاد عليه السلام : « واجعلني ممّن يلقاك على الحنيفيّة السمحة ( السهلة ) ملّة إبراهيم خليلك ودين محمّد صلى الله عليه وآله . . . » . وأمّا ما أرسله الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سُئل : أيتوضّأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال : « لا ، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين ، فإنّ أحبّ دينكم إلى اللَّه الحنيفيّة السمحة السهلة » « 1 » . فالظاهر أنّ المراد من الدين فيه : الحكم الذي يتعبّد ويعمل به وإن كان غيره أيضاً ممّا يجوز لكونه حكماً ترخيصيّاً . الإشكال في حكومة لا حرج ولا ضرر على إطلاق أدلّة الأحكام وردّه الإشكال في حكومة لا حرج ولا ضرر . . . ثمّ إنّ حكومة دليل نفي الحرج ونحوه مبنيّة على كونه ناظراً إلى أدلّة الأحكام الأوّلية وتحديدها بغير مورد الحرج . وبتعبير آخر : ملاك الحكومة فيه هو اللغويّة بدونها ، نظير لا ربا بين الوالد والولد ؛ وهذا مبتن على عدم صلاحية دليل الحرج
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 246 كتاب الصلاة ، الباب 14 من أبواب الصلوات المندوبة ؛ 14 : 74 ، الباب 48 من مقدّمات النكاح ؛ 1 : 388 ، الباب 30 من آداب الحمّام 1 : 152 الباب 8 من الماء المضاف .